تحسين البدري

19

معجم مفردات أصول الفقه المقارن

لم نتقيّد في الشروح بمذهب أو مدرسة خاصّة بل سعينا لسرد الشروح التي يمكنها أن تضمّ أكبر عدد من التعاريف ، مع الإشارة - قدر الإمكان - إلى موارد الاختلاف إذا كانت مهمة . 2 - 8 - الاستدلال على البحوث برغم أنّ الدارج في معاجم من هذا القبيل الاكتفاء بذكر التعاريف والشروح ذات الصلة بالمدخل ، وقد اتّبعنا هذا المبدأ الأساسي في المعجم إلّا أنّ هناك موارد أضفنا فيها إلى الشروح بعض الاستدلالات ، خروجا عمّا هو دارج ؛ وذلك لأنّا وجدنا هذه الاستدلالات مؤثّرة كثيرا في إيضاح المراد من المدخل ورسم صورة أكثر وضوحا له ، على أنّا ذكرنا الاستدلالات المزبورة بنحو مجمل غير مسهبين فيه . 2 - 9 - توثيق التعاريف والشروح باعتبار أنّ تسهيل رسم صورة للمدخل لدى القارئ من أهداف تدوين المعجم ، لذلك حصل نقاش بين المعجميين في ضرورة أو عدم ضرورة التوثيق في بعض الموارد ؛ وذلك باعتبار أنّ التوثيق قد يخلّ بعملية التسهيل ويصعّبها ، ويشغل حيّزا زائدا ويتجاوز الهدف المرسوم للمعجم ، « 1 » وعلى المستوى التطبيقي نشاهد أنّ جلّ المعجميين قد اختاروا تجنّب التوثيق ، وقلّما نشهد من وثّق معجما ، وهذا عكس ما عليه الموسوعات . هذا مضافا إلى أنّ البرامج الكامبيوترية الحديثة بسّطت عملية التوثيق ومنحت الباحث لا بساطة وسرعة فحسب بل وسّعت نطاق التوثيق إلى أبعد ما يمكن ولم تحصره بالمصادر المحدودة التي تدرج غالبا في الهوامش رغم أنّ ذلك لا يفقد التوثيق أهميّته . 2 - 10 - منهج ترتيب المداخل بعد إعداد مسرد أو قاموس ( thesaurus ) للمفردات الأصولية مع المفردات ذات العلاقة بالأصول ، يأتي الدور إلى ترتيب هذا المسرد ، فإنّ ترتيب مداخل المعجم أحد أهم جوانب صناعة المعجم ، فالمهم ليس تكديس مجموعة من المعلومات وتوزيعها على

--> ( 1 ) انظر : القاسمي ، علي ( مصدر سابق ) : 147 .